شرح
له تصديه للقضاء مع عرفانه بجميع ما وليه .
فظهر وتحقق مما ذكرنا جواز تصدى المجتهد المتجزئ العالم بموازين القضاء لمنصب القضاء ويصح له فصل الخصومة وهو المنصوب من قبلهم للقضاء فإذا منصب القضاء مختص بالفقهاء ولاحظ للعامي منه .
فبعد ما تمهد لك ما ذكرنا وعرفت ان العامي غير منصوب من قبلهم صلوات اللَّه عليهم للقضاء فحان التنبيه على جهتين مترتبتين الأولى في أنه هل يجوز للفقيه الجامع للشرائط نصب العامي العارف بمسائل القضاء تقليدا للقضاء أم لا ؟ والثانية في أنه لو لم يجز ذلك أيضا فهل يجوز توكيل الفقيه مقلده العارف للقضاء أم لا ؟ فالكلام يقع في جهتين .
الجهة الأولى في أنه هل يجوز للفقيه نصب العامي العارف بمسائل القضاء تقليدا للقضاء أم لا ؟
قد يقال بجواز نصب الفقيه الجامع للشرائط : العامي العارف بمسائل القضاء تقليدا للقضاء مستدلا بعموم أدلة ولاية الفقيه .
بتقريب أن للنبي والوصي صلوات عليهما نصب كل أحد للقضاء مجتهدا كان أو مقلدا إذا كان عارفا بالمسائل بمقتضى سلطنتهما وولايتهما المطلقة على الأمة ، فكل ما كان لهما يكون للفقيه الجامع بمقتضى عموم ولاية الفقيه .
وبالجملة كما كان للنبي أو الإمام صلوات اللَّه عليهما نصب الفقيه الجامع للقضاء يصح لهما نصب العامي العارف بمسائل القضاء وكلما صح لهما صح للمجتهد الجامع ، فيصح للفقيه الجامع نصب العامي العارف لذلك بحيث ينفذ حكمه لكل أحد حتى بالنسبة إلى الفقيه الذي نصبه ، ويحرم مخالفته .
ذكر ما يوجه لجواز نصب العامي للقضاء ودفعه
ولا يخفى ان هذا الاستدلال يلتئم من مقدمتين لا بد من إثباتهما أما الأولى