تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
مناسبة الحكم والموضوع ومع استشهاده عليه السلام بالآية التي هي ظاهرة فيهم في نفسها . فعلى ما ذكرنا يصح ان يقال إن مقتضى إطلاق المقبولة انه عليه السّلام بصدد جعل مطلق الحكومة سياسية كانت أو قضائية للفقيه الجامع للشرائط . شبهة في دلالة المقبولة لنصب الولاية والحكومة من قبل الإمام عليه السلام ودفعها بقيت هنا شبهة أشار إليها والى دفعها أستاذنا العلامة الخميني دام ظله . أما الشبهة فهي ان الإمام عليه السّلام وان كان خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وولى الأمر وله نصب الولاة والقضاة لكن لم تكن يده مبسوطة بل كان في سيطرة خلفاء الجور فلا أثر لجعل منصب الولاية لأشخاص لا يمكن لهم القيام بأمرها ، واما نصب القضاة فله أثر في الجملة كما لا يخفى . واما دفعها فلوجود أثر في الجملة لجعل الولاية عند ذاك لان جعل المرجع للشيعة يوجب رجوعهم إليه ولو سرا في كثير من الأمور - كما نشاهد بالضرورة - هذا أولا . وثانيا : ان لهذا الجعل سرا سياسيا عميقا وهو طرح حكومة عادلة إلهية وتهيئة بعض أسبابها حتى لا يتحير المتفكرون لو وفقهم اللَّه لتشكيل حكومة إلهية بل هو زائد على الطرح بعث لهم إلى ذلك كما هو واضح . والغالب في العظماء من الأنبياء وغيرهم الشروع في الطرح أو العمل من الصفر تقريبا . فهذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد قام بأعباء الرسالة ولم يؤمن به في أول تبليغه الأعلى بن أبي طالب وزوجته الجليلة فنشر الدعوة عن عزم راسخ وإرادة قوية قدسية ، وتحمل المشاق طيلة حياته حتى بلغ إلى نشر الإسلام في ارجاء العالم وبلغت عدد المسلمين في الحال أكثر من الميليارد نسمة وسيزيد إن شاء اللَّه . وقد عين صلَّى اللَّه عليه وآله خلفاء بخصوصهم ، وهم أئمة أهل البيت عليهم السّلام وفي طليعتهم
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 270 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي