شرح
علي بن أبي طالب عليه السّلام ولكن لم يقبلوا منه الا إفراد لا تتجاوز عددهم عن عدد رؤس الأصابع وكان في نصبهم وتعيينهم مصالح ، منها تحقق أمة عظيمة بلغت في الحال شيعة أئمة أهل البيت عليهم السّلام أكثر من مأتي ميليون وسيزيد إن شاء اللَّه بحيث تفوق جميع فرق المسلمين بل جميع الأديان ويكون جميع العالم تحت راية بقية اللَّه الأعظم حجة بن الحسن العسكري جعلني اللَّه من كل مكروه فداء اللهم عجل فرجه ، واجعلنا من اتباعه وأنصاره والذابين عنه .
وبالجملة قد أسس الإمام الصادق عليه السّلام بهذا الجعل أساسا قويما للأَّمة والمذهب بحيث لو نشر هذا الطرح والتأسيس في جامعة التشيع وأبلغه الفقهاء ، والمتفكرون إلى الناس ولا سيما الجوامع العلمية وذوي الأفكار الراقية لصار ذلك موجبا لانتباه الأمم خصوصا الأمة الإسلامية والتفاتهم إليه .
ولو سلم عدم دلالة المقبولة وغيرها على ثبوت الولاية للفقيه الجامع الا انه يكفى لإثباتها من باب كون الحكومة من الأمور الحسبية التي لا يرضى الشارع بتركها كما سنشير إليه إجمالا والمتيقن منها في عصر الغيبة الفقيه الجامع .
فتحصل مما ذكرنا ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط في إدارة شؤون المجتمع ، ولكن لا يتم الأمر بهذه المقدمة لجواز جعل الفقيه منصب القضاء للعامي وغير الأهل للقضاء ما لم تنظم إليها المقدمة الأولى وقد عرفت عدم ثبوت الولاية للإمام عليه السّلام نصب غير الأهل للقضاء فما ظنك للفقيه .
فظهر انه لا يصح للفقيه الجامع للشرائط نصب العامي العارف بمسائل القضاء تقليدا للقضاء .
وليعلم ان ما ذكرناه في هذه الجهة مقتبس ومتخذ مما استفدناه من مجلس درس أستاذنا العلامة الخميني دام ظله وما أورده في الرسائل ( 1 )( 1 ) الرسائل / 117وكتاب البيع ( 2 )( 2 ) كتاب البيع ج 2 / 148 إلى 182