تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
فهي إثبات انه يجوز للنبي والأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم بسبب الولاية العامة الثابتة لهم بالآيات والاخبار وضرورة المذهب نصب كل أحد لمنصب القضاء ، واما الثانية فهي ان كل ما ثبت لهما فهو ثابت للفقيه بأدلة عموم الولاية . فإذا تمت هاتان المقدمتان فينفذ حكم العامي العارف المنصوب للقضاء من قبل الفقيه الجامع بالنسبة إلى كل أحد . ولكن ردت : المقدمة الأولى بأن مقتضى مقبولة عمر بن حنظلة هو ان منصب القضاء انما هو للفقيه الواجد لصفات مخصوصة فيستفاد منها انه حكم إلهي لا يجوز التعدي عنها . وبالجملة ارجع الإمام عليه السّلام فيها هذا المنصب إلى من كان واجدا لصفات مخصوصة فلو كان تصح المراجعة إلى غيره لوجب عليه ان يعينه لأنه عليه السّلام في مقام بيان من يرجع إليه . ولكن نوقش في دلالة المقبولة بأنها لا تدل الأعلى نصب الإمام عليه السّلام الفقيه العادل واما كون ذلك بإلزام شرعي حتى يستفاد منها ان الفقاهة من الشرائط الشرعية للقضاوة فلا . وبالجملة النصب فيها وان كان للفقيه العادل الا انه لا يستفاد منها انحصار المتصف به فلعل ذلك بلحاظ كونه فردا جليا لا لكونه كذلك شرعا حتى لا يجوز لغيره تصدى القضاء . ولكن يمكن الاستدلال لذلك بقوله عليه السّلام في صحيح سليمان بن خالد المتقدم : اتقوا الحكومة فإن الحكومة انما هي للإمام العادل بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صفات القاضي ح / 3. فإن الظاهر منه انها مختصة بهما من قبل اللَّه ولا يكون لغيرهما أهلية لها غاية الأمر أدلة نصب الفقهاء لذلك يكون مخرجة إياهم عن الحصر فيبقى الباقي .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 266 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي