شرح
نعم بمناسبة الحكم والموضوع لا بد وأن يكون عالما بجميع ما وليه لأنه بعد تصديه للقضاء يراجع إليه من جميع النواحي والأطراف التي يتعارف المراجعة فيها إليه ، وواضح انه لم تكن منازعاتهم ومرافعاتهم من سنخ واحد ، ونسق فأرد ، فلو لم يكن القاضي عارفا بجميع موازين القضاء يلزم الهرج والمرج ، وتضييع شؤونه وسقوطه بين الناس .
وبما ذكرنا يظهر حال ما في مشهورة أبى خديجة والتوقيع الشريف .
وعلى هذا يحمل قوله عليه السّلام في صحيحة أبى خديجة قال :
قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( قضائنا ) فاجعلوه بينكم قاضيا فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5.
فإن ظاهرها ان من استنبط قليلا من قضاياهم الصادق على معرفة مسئلة أو مسئلتين مثلا يجوز له تصدى القضاء خصوصا على نسخة ( قضائنا ) لصدقه على من عرف بعض القضايا الصادرة عنهم في فصل الخصومات .