تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
نعم بمناسبة الحكم والموضوع لا بد وأن يكون عالما بجميع ما وليه لأنه بعد تصديه للقضاء يراجع إليه من جميع النواحي والأطراف التي يتعارف المراجعة فيها إليه ، وواضح انه لم تكن منازعاتهم ومرافعاتهم من سنخ واحد ، ونسق فأرد ، فلو لم يكن القاضي عارفا بجميع موازين القضاء يلزم الهرج والمرج ، وتضييع شؤونه وسقوطه بين الناس . وبما ذكرنا يظهر حال ما في مشهورة أبى خديجة والتوقيع الشريف . وعلى هذا يحمل قوله عليه السّلام في صحيحة أبى خديجة قال : قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( قضائنا ) فاجعلوه بينكم قاضيا فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5. فإن ظاهرها ان من استنبط قليلا من قضاياهم الصادق على معرفة مسئلة أو مسئلتين مثلا يجوز له تصدى القضاء خصوصا على نسخة ( قضائنا ) لصدقه على من عرف بعض القضايا الصادرة عنهم في فصل الخصومات .

المراد بالمتجزئ المنصوب للقضاء

وقد عرفت انه لا يمكن الالتزام به لما أشرنا أن منازعات الأمة الإسلامية ليست على نسق واحد ، فلو لم يكن القاضي عارفا بجميع موازين القضاء يلزم الهرج والمرج وسقوط القاضي من بين الناس . أضف إلى ذلك كما أشرنا أن الأئمة المعصومين عليهم السّلام غير أمير المؤمنين والإمام المجتبى في برهة من الزمان لم يكن لهم بسط يد وخلافة ظاهرية فلم يكن لهم قضاؤه كما كان لهما عليهما السّلام فالمراد بالقضايا بهذه القرينة الأحكام الشرعية الصادرة عنهم فمن عرف واستنبط جملة من الأحكام بحيث يصدق انه عارف بقضاياهم فيجوز