المناقشة في الإجماع والاخبار
شرح
قلت : قد يناقش فيما ذكر .
اما في الإجماع فلو سلم تحققه فلا يكاد ينفع في مثل المقام الذي يستدل له ببعض الوجوه لاحتمال ان يكون ذلك مدرك المجمعين فلا يكاد يستكشف رأى المعصوم به .
واما الاستدلال بفقرات المقبولة فحاصل ما استفدناه من أستاذنا العلامة الخميني دام ظله هو ان وقوع الفقرات في مقابل المنع عن الرجوع إلى حكام الجور وقضاتهم يمنع عن استفادة العموم لعدم معرفتهم جميع الأحكام بل قلما يوجد له مصداق في الخارج ضرورة انه لو كان فينا ، أو فيهم فقيه بارع فإنما استنبط أو يستنبط أكثر المسائل التي يبتلى بها نفسه أو مقلديه واما استنباط جميع المسائل والفروع من جميع الأبواب فلا الا من كان له قوة قدسية .
وبالجملة الظاهر من قوله عليه السّلام عرف أحكامنا إلخ المعرفة والنظر الفعليين بأحكامهم وهي غير حاصلة لغير أئمة أهل البيت عليهم السّلام بل غير ممكن حصولها عادة الا لمن كانت له قوة قدسية فيكون جعل منصب القضاء لمن عرف ، أو يعرف جميع الأحكام لغوا فتكون ذلك قرينة على أن المراد منها عرفان جملة معتدا بها من أحكامهم هذا أولا :
وثانيا : لو فرض إمكان المعرفة الفعلية لجميع أحكامهم ووجوده خارجا فلا طريق لنا لتشخيصه بداهة انه لا يمكن الاطلاع على حاله الأمن كان في رتبته أو أعلم منه فلا معنى للأمر بالرجوع إليه .
فلا بد وان يراد منها غير ما هو المترائي منها بدوا ولكن يجب ان يكون بحيث يصدق عليه انه راو لأحاديثهم ، وعارف بأحكامهم ، وناظر في حلالهم وحرامهم ، ومن تحصل له مقدارا معتدا به منها يصدق عليه انه راو لأحاديثهم وعارف بأحكامهم وناظر في حلالهم وحرامهم .