الإجماع والاخبار التي استدل بها لاعتبار الاجتهاد المطلق في القضاء
شرح
إذا أتمهد لك هذا فنقول يستدل لاعتبار الاجتهاد المطلق في القاضي مضافا إلى الإجماع المدّعى في كلام بعضهم بجملة من الاخبار التي عمدتها قوله عليه السّلام في المقبولة :
ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 1.
فان المصدر المضاف في الفقرتين الأوليتين ، والجمع المضاف في الفقرة الأخيرة يفيدان العموم فمن كان راويا لجميع أحاديثهم وناظرا في كل ما يكون حلالا وحراما عندهم وعارفا بجميع أحكامهم يكون منصوبا للقضاء .
وقوله عليه السّلام في مشهورة أبى خديجة .
اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 6.
تقريب الدلالة ظاهر مما ذكرناه في المقبولة فإن المفرد المضاف يفيد العموم وبما ذكرنا يظهر دلالة قول مولانا الصاحب جعلني اللَّه من كل مكروه فداه في التوقيع الشريف :
واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 9.
فالمتصدي لمنصب القضاء ، والمنصوب للقضاء لا بد وأن يكون راويا لأحاديثهم في جميع الأحكام بواسطة الروايات المأثورة عنهم وناظرا في مداليلها ورفع معارضاتها ، أو الجمع بينها عارفا بجميع ما يكون حلالا وحراما لديهم ، ولا أقل جل ذلك هذا .