تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
ومما يؤيد ما ذكرنا ما أشار الماتن ( قدس ) في كتاب القضاء من أن البحث في صلاحية العامي لمنصب القضاء بحث علمي مدرسي لا خارجية له بلحاظ ان التفات المقلد إلى جميع المزايا والدقائق والخصوصيات المتعلقة بالوقائع وما فيها من الأحكام في غاية البعد بل قريب من المحال ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى ج 2 / 7. بل لو خلينا وأنفسنا ولاحظنا الخارج نرى انه لا يمكن ان يتصديها كل مجتهد وعارف بالأحكام بل لا بد وأن يكون الأوحدي منهم وقد سمعنا وشاهدنا إن القضاوة من الصدر الأول إلى زماننا هذا كان شأن طائفة مخصوصة من العلماء كما هو المسموع والمشاهد من سائر الدول الراقية والممالك المتمدنة اصطلاحا واسما . ولو شك في شمول أدلة النصب للعامي للشك في اعتبار الاجتهاد في صدق عنوان الناظر في الحلال والحرام ، والعارف بأحكامهم ونحو ذلك بلحاظ صدقه على من عرفها وان كان من طريق التقليد ، أو لأجل أن الآيات المباركات ليست بصدد تعيين الحاكم وانما هي بصدد بيان ان القضاوة لا بد وأن تكون بالعدل والقسط فلا مجال للمتمسك بإطلاقها . أو لأجل ان الاخبار انما وردت في قبال المخالفين للدلالة على عدم جواز الترافع إلى أهل الجور والفسوق ، وان الايمان معتبر في القضاء واما ان القاضي يعتبر ان يكون مجتهدا أو يكفي كونه عالما بالقضاء بالتقليد الصحيح أو يعتبر ان يكون رجلا إلى غير ذلك من الأمور فليست الاخبار بصدد بيانها بوجه صحيح . فإذا القدر المتيقن من دليل النصب من قبلهم هو المجتهد دون من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد وهو الخارج عن الأصل الذي أسسناه . فبما ذكرنا كله ينقدح ضعف رد صاحب الجواهر ( قدس ) الإجماع المدعى في دليلهم بقوله : « واما دعوى الإجماع التي قد سمعتها فلم أتحققه بل لعل المحقق