شرح
عندنا خلافه » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ج 40 / 19.
حكم اعتبار مطلق الاجتهاد في منصب القضاء
ثم إنه بعد الفراغ عن اعتبار الاجتهاد في منصب القضاء يقع الكلام في كفاية مطلق الاجتهاد فيه حتى يصح تصدى المتجزئ لمنصب القضاء ، أو يعتبر الاجتهاد المطلق وجهان بل قولان .
وليعلم أولا ان الاجتهاد قد يطلق ويراد منه استنباط الحكم من أدلته ، وقد يطلق ويراد منه قوة الاستنباط وملكة رد الفروع إلى الأصول فالمجتهد المطلق على الأول هو الذي استنبط جميع الأحكام من أدلتها فعلا ، والمتجزي في قباله من استنبط بعض الأحكام من أدلتها فعلا فقط .
كما أن المجتهد المطلق على الإطلاق الثاني هو الذي يكون له ملكة استنباط جميع الأحكام ولو لم يستنبط جميعها ومقابله المتجزئ وهو الذي لم تكن له قوة كذلك .
عدم كفاية ملكة الاجتهاد في القضاء
ثم لا يخفى انه لم يوجد في الروايات ما يستفاد منه صلاحية الواجد لملكة الاجتهاد فقط لإشغال منصب القضاء ، لان عمدة روايات الباب هي مقبولة عمر بن حنظلة ، وروايتا أبى خديجة ، والتوقيع الشريف ، وواضح ان قوله عليه السّلام : ( عرف أحكامنا ) في المقبولة ، وقوله عليه السّلام : ( يعلم شيئا من قضايانا - قضائنا ) في رواية أبى خديجة ، وقوله : عليه السّلام ( وعرف حلالنا وحرامنا ) في روايته الأخرى ، يدل بوضوح على اعتبار العلم والعرفان الفعلي بالأحكام فلا يصلح للقضاء من له قوة الاستنباط فقط فتدبر .