شرح
ورابعا : انه لو أغمض عما ذكرنا فغايته الاستدلال بالإطلاق ويكفي في تقييده كما أشرنا وسيمر بك بوضوح مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها .
ومنها : غير ذلك من الاخبار .
الوجه الثالث : الأمر الاعتباري وقد أشار إليه صاحب الجواهر ( قدس ) وأومى إليه في بعض الكتب واستفدناه من بحث أستاذنا العلامة الخميني ( دام ظله ) وحاصله .
هو انه يستدل لصحة الرجوع إلى المقلد بان الاجتهاد بهذا المعنى المتعارف - من لدن شيخ الطائفة ( قدس ) إلى زماننا هذا - لم يكن في الصدر الأول بل المحدثون في الصدر الأول مثل المقلدين الآخذين أحكام اللَّه من الفقهاء فهم كانوا يسمعون الأحاديث والحلال والحرام من صراح الوحي ويكون قوله عليه السّلام حجة لهم كما هو الشأن في حال أكثر المحدثين في زماننا هذا .
فعلى هذا يكون المتبادر من قوله عليه السّلام ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا غير ما هو المتبادر منها في زماننا والملاك ملاحظة ذلك الزمان .
وبالجملة ليس المراد مما في المقبولة من كان له قوة الاستنباط بالمعنى المعهود في زماننا بل المراد منه من علم الأحكام بأخذ المسائل من لفظ الإمام عليه السّلام أو الفقيه كما هو الشأن في تلك الأزمنة .
وفيه أولا : انه كما يساعده الشواهد والأدلة وقد أشرنا إلى بعضها فيما تقدم ولعله يأتي بعضها الأخر هو وجود الاجتهاد والاستنباط في الصدر الأول وكان في ذلك العصر لمثل زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمن ونظرائهم موقف عظيم وقد كانوا يميزون الاخبار الغث عن السمين ويعرفون مذاق أئمة أهل البيت عليهم السّلام ويميزون الأخبار الصادرة لبيان الأحكام الواقعية عما صدرت تقية وقضية قول زرارة لمن نقل قول المعصوم : - أعطاه من جراب النورة - شاهد صدق للمقال .
وقد ذكرنا مقال الشيخ الكبير كاشف الغطاء ( قدس ) « انه كان في زمان