تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا ( 1 )( 1 ) المائدة : 5 / 7. تقريب الدلالة انه يدل على لزوم القيام بالقسط ولزوم الحكم بالعدل وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين المجتهد ومن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد . يظهر حال الاستدلال بهذه الآية الشريفة مما ذكرناه في الآيات المتقدمة كما يظهر الحال في سائر الآيات التي استدل بها صاحب الجواهر ( قدس ) ففيما ذكرناه كفاية فلاحظ وتأمل . والإنصاف : أن الآيات التي استدل بها صاحب الجواهر ( قدس ) وغيره اما لا دلالة لها على الحكم والقضاء بين الناس ، أو لا إطلاق لها بحيث يمكن الاستدلال بها للمقام ، ولو فرض إطلاق لها في حد نفسها لكنها ينصرف إلى من كان صاحب الأمر والحكم بعد عدم كون القضاء والحكم في الشريعة من كل أحد ، ولو سلم جميع ذلك فيكفي في تقيدها ورفع اليد عن إطلاقها ما سيجيء مما يدل بوضوح - كمقبولة كمقبولة عمر بن حنظلة وغيرها - على اعتبار النظر والاجتهاد في القاضي والحاكم فارتقب . الوجه الثاني : الأخبار الواردة منها : خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( قضائنا ) فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5. تقريب الدلالة انه عليه السّلام جعل من كان من شيعتهم عالما من قضاياهم أو من قضائهم ، وواضح ان المراد بالعلم ليس خصوص العلم الوجداني بأحكامهم بل ما يعم الحجة عليها والا يلزم عدم صحة قضاء المجتهد بداهة ان أكثر استنباطاته ظنية ولذا
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 254 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي