تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
الأول : إطلاق قوله رجل منا فإنه يشمل المقلد وترك الاستفصال دليل العموم والثاني : حصر عدم الجواز فيمن يجبر الناس بسيفه وسوطه دليل على جواز الرجوع إلى غيرهم مطلقا . نوقش أولا : بأن الظاهر من قوله عليه السّلام ليس هو ذاك هو كون الكلام مسبوقا بسابقة بين المتخاصمين غير منقولة إلينا فلعله كان الخبر مسبوقا بأمر لو كان مذكورا لما فهمنا منه ما يفهم منه فعلا وكلما كان الكلام محفوفا بما يصلح للقرينية يشكل بل لا يصح الاحتجاج والاعتماد عليه ، وكذا لا يكون الظاهر حجة إذا احتف الكلام بما يحتمل صرف الظاهر عن ظهوره . وبالجملة يشكل الاعتماد على الإطلاق وترك الاستفصال بعد احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية . وثانيا : انه لم يكن الكلام مسوقا لبيان الترافع إلى قضاة المؤمنين ليصح التمسك بإطلاقه بل المتراءى من الخبر النهى عن المراجعة إلى قضاة العامة فلا يصح التمسك بالإطلاق . وثالثا : ان الحصر في الخبر إضافي لعدم تمامية الحصر في طرفي القضية لأن مفاد الحصر ان كل من لم يجبر الناس بالسيف والسوط يجوز له الحكم والقضاء ، لوضوح ان المخالفين والفاسقين ومن يحذو حذوهم وان لم يجبروا بالسيف والسوط لا يجوز الترافع عندهم ، وان الإمام العدل مثل أمير المؤمنين عليه السّلام ان قام بالسيف والسوط يجب إتيانه . والمترائي من قوله عليه السّلام ( ليس هو ذاك وانما هو الذي يجبر الناس إلخ ) كناية عن نهى المراجعة إلى قضاة العامة ، لا بصدد بيان صحة الترافع والمراجعة إلى كل أحد من المؤمنين فلا يستفاد من قوله رجل منا ، ولا من الحصر قضية مطلقة ، وهو جواز تصدى كل مؤمن لمنصب القضاء ، وان لم يكن مجتهدا عالما .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 256 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي