تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وفيه : بأنه لم يثبت كون الإفتاء من المناصب المختصة بالمعصوم عليه السّلام حتى يحتاج إلى الأذن بل مقتضى أدلة اعتبار الأمارات والأصول عدم كون الإفتاء من المناصب المختصة ، بداهة اعتبارها لكل من ورد عليها فكل من ورد عليها وفهم مغزاها يصح الاتكال عليها والإفتاء بمضمونها والا فلا . وما تقدم من اعتبار بعض الشرائط فإنما هو في حجية فتواه وصحة الاستناد إليها في مقام العمل لا في جواز الإفتاء تكليفا ولا دليل على كونها من المناصب المختصة بالمعصوم . الوجه الخامس : حكى الإجماع على عدم جواز الإفتاء له عن ظاهر المسالك وجماعة ، وقال سيد مشايخنا : « صرح بذلك جماعة من الأعيان مرسلين له إرسال المسلمات » ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 69. وادعى بعضهم الإجماع بقسميه عليه وحكاه عن جماعة كثيره . وفيه : ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه غير ثابت وعلى تقدير الثبوت يشكل الاستناد إليه مع وجود مدارك أخر في المسئلة فيكون الإجماع مظنون المدرك أو محتمله . وبالجملة الإجماع الكذائي لا يكون كاشفا عن حجة معتبرة . فتحصل انه لا إشكال في أن إفتاء من ليس له ملكة الاجتهاد حرام وهو الظاهر من الآيات والاخبار بل وكلمات الأصحاب بل حرمة إفتائه وان طابقت رأى المجتهد الجامع للشرائط لان صرف المطابقة لا يخرج فتوى عن الفتوى بغير العلم فيعمه ما دل على حرمة القول على اللَّه سبحانه بغير علم . حرمة إفتاء من لم يكن واجدا لسائر الشرائط غير ملكة الاجتهاد واما حرمة إفتاء من لم يكن واجدا لسائر الشرائط وان كان له ملكة الاجتهاد . فربما يستدل لها بالوجوه المتقدمة .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 244 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي