شرح
فمن الآيات قوله تعالى : « آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ » ( 1 )( 1 ) يونس : 10 / 59.
فقد حصر الأمر في شيئين : ما إذن به : وما هو افتراء ، وواضح ان غير الأهل غير مأذون بذلك منه تعالى فلا محال تكون فتواه افتراء منه على اللَّه تعالى فيحرم .
ومنها قوله تعالى : « ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » ( 2 )( 2 ) الحاقة : 69 / 42 - 43.
فإذا كان هذا حاله تعالى مع أشرف بريته إذا تقول عليه - والعياذ باللَّه - وقال بما لا يعلم فما ظنك بتقول غيره عليه .
واما الاخبار فهي من الكثرة بمكان قد عقد لها في الوسائل بابا وسماه عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم نشير إلى بعضها ونحيل الطالب لجميعها إلى الباب المومى إليه .
ففي خبر أبي عبيدة قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 1.
وفي خبر مفضل بن يزيد ( زيد ) قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال أنهاك أن تدين اللَّه بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 2.
وقريب منه خبر عبد الرحمن بن حجاج قال :
سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مجالسة أصحاب الرأي فقال جالسهم وإياك عن خصلتين فهلك فيهما الرجال ان تدين اللَّه بشيء من رأيك أو تفتي الناس بغير علم ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 29.