شرح
وفي خبر موسى بن بكير قال :
قال أبو الحسن عليه السّلام من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الأرض وملائكة السماء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 31.
وقريب منه خبر إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 32.
وفي خبر حسن بن أبي شعبة في تحف العقول عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله :
من أفتى الناس بغير علم فليتبوء معقده من النار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب صفات القاضي ح / 33.
إلى غير ذلك من الاخبار .
الوجه الثاني :
ان الإفتاء حيث إنها اخبار عن الرأي المتعلق بالحكم الشرعي فإذا أفتى ولم يكن له رأى واقعا فيحرم اما من جهة الكذب ، واما من جهة اخباره بالالتزام عن الحكم الشرعي إذا لم يكن عنده حجة عليه ، فإذا كان له رأى وكان رأيه مستندا إلى ما ليس بحجة في حقه شرعا - كالقياس والاستحسان ونحوهما - فيحرم أيضا لاخباره بالالتزام عن الحكم الشرعي .
الوجه الثالث :
ان الإفتاء من غير الأهل إغواء وإضلال لأدائه إلى وقوع المقلد في خلاف الواقع بالعمل بفتياه .
ولكن فيه : ان مجرد ذلك لا يستلزم ذلك لأنه قد تكون فتواه موافقة لفتوى المجتهد الجامع للشرائط فلا يكون عند ذاك إغواء وضلالة خصوصا إذا صرح للعامي بان فتواي ليست حجة وانما عليك العمل بفتوى فلان فالدليل أخص من المدعى .
الوجه الرابع :
ان الإفتاء من المناصب المختصة بالمعصوم عليه السّلام فلا يجوز إلا بإذنه وواضح ان فاقد الملكة غير مأذون فيحرم عليه .