تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
أقول : تعرض المصنف ( قدس ) في هذه المسئلة أحكاما خمسة في موضوع من ليس أهلا للفتوى ، أو القضاء : أحدها : حرمة الإفتاء . ثانيها : حرمة القضاء بين الناس . ثالثها : عدم نفوذ حكمه . رابعها : عدم جواز الترافع والشهادة عنده . خامسها : حرمة أخذ المال بحكمه ، وان كان محقا إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده . تحقيق الحال يستدعي إفراد البحث في كل منها فالكلام يقع في طي مباحث المبحث الأول في حرمة إفتاء من ليس له أهلية للفتوى عدم أهلية المفتي للفتوى تارة بلحاظ عدم صلاحية علمية له بان لم تكن له ملكة الاجتهاد ، وان كان من أهل العلم ، وكان واجدا لسائر الشرائط ، وأخرى بلحاظ عدم واجديته لسائر الشرائط - بأن كان فاسقا مثلا - وان كان له ملكة الاجتهاد حرمة إفتاء من ليست له ملكة الاجتهاد اما حرمة إفتاء من ليست له ملكة الاجتهاد فيستدل لذلك بوجوه . الوجه الأول : أنها قول بغير علم واسناد للحكم إليه تعالى من غير حجة ودليل وحرمته غنية عن البيان وقد دلت الآيات والاخبار المتظافرة على ذلك .