شرح
ان منشأ الإشكال في صحة الخبر هو عدم ذكر أحمد بن محمد بن يحيى العطار في الكتب المصنفة في الرجال حتى يعدل أو يجرح مع أن التحقيق يقضى بعدم الاحتياج إليه وذلك لان الكتب الموضوعة في هذا الباب لا تتجاوز عن عدة كتب ككتاب رجال الشيخ ، ورجال الكشي ، وفهرستي النجاشي ، والشيخ ، وعدم التعرض لراو لا يوجب عدم الاعتناء بروايته لان كتاب رجال الشيخ لا يكون مشتملا على جميع الرواة لأن الظاهر أنه كان بصورة المسودة وكان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانيا لنظمه وترتيبه وتوضيح حال بعض المذكورين فيه كما يشهد بذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرد اسمه ، واسم أبيه من دون تعرض لبيان حاله من حيث الوثاقة وغيرها وكذا ذكر بعض الرواة مكررا كما يتفق فيه كثيرا على ما تتبعناه .
فهذا وأمثاله مما يوجب الظن الغالب بكون الكتاب لم يبلغ حد النظم والترتيب والخروج بصورة الكتاب ، وذلك كان مستندا إلى كثرة اشتغال الشيخ بالتأليف في الفنون المختلفة الإسلامية من الفقه والأصول ، وجمع الأحاديث والتفسير والكلام وغير ذلك من العلوم بحيث لو قسمت مدة حياته الشريف على تأليفاته لا يقع في مقابل كتاب رجاله هذا الا أياما معدودة يظهر لك ذلك جليا ملاحظة ما ذكره أرباب التراجم في حياته .
وكيف كان فعدم ذكر راو في رجال الشيخ لا يدل على عدم وثاقته .
واما رجال الكشي فالظاهر كما يظهر لمن راجع إليه انه كان غرضه منه جمع الأشخاص الذين ورد في حقهم رواية أو روايات مدحا أو قدحا أو غيرهما لا ذكر كل راو .
واما كتاب النجاشي فغرضه فيه إيراد المصنفين ومن برز منه تأليف أو تصنيف وهكذا فهرست الشيخ قدس سره .
فعدم تعرضهم لبعض الرواة باعتبار عدم كونه مصنفا أو مؤلفا أو لم ترد في