شرح
وهو أمر وجودي ، ولا يكاد يثبت ذلك بالاستصحاب إلا بالأصل المثبت .
الوجه الثاني :
ان مقتضى القاعدة في الدوران وان كانت البراءة عن الزائد الا ان ذلك فيما إذا تعلق الشك بثبوت تكليف واقعي زائد على المقدار المتيقن واما إذا كان الشك في وجوب تكليف منجز واصل للمكلف زائدا على القدر المتيقن كما في المقام فهو مورد الاحتياط .
وذلك لان احتمال التكليف المنجز منجز لأنه مساوق لاحتمال الضرر ، والعقل مستقل بدفع الضرر المحتمل - بمعنى العقاب .
وبالجملة الشك في المقام قد تعلق بالتكليف المنجز على تقدير ثبوته لان التكليف كما في مورد الشبهة قبل الفحص ومورد العلم الإجمالي بين المتباينين لان المكلف عند تركه للصلاة ، أو إتيانها بغير الوجه الصحيح يحصل له العلم بالفوات فيتنجز عليه التكليف بالقضاء ، فإذا شك بعد ذلك في المقدار الزائد يكون شكه في سقوط التكليف المنجز وهو مورد الاشتغال والاحتياط .
والحاصل ان من ترك الصلوات ولم يأت بها حسب ما قرر في الشريعة في يوم مثلا يعلم بفوت فرائض ذاك اليوم منه ولزم قضائها فإذا كرر منه ذلك في أيام يعلم بفوات صلوات أيام منه قضاء تلك الفوائت ، فإذا شك بعد ذلك في أن القضاء المنجز وجوبه عليه في كل يوم - بعلمه والتفاته - هو المقدار الأقل أو الأكثر فلا بد وان يحتاط لأن الزائد المشكوك فيه انما هو احتمال تكليف منجز أخر وقد أشرنا ان احتماله مساوق لاحتمال العقاب نظير الشبهة قبل الفحص .
ونوقش أولا : ان بقاء التكليف على صفة التنجيز مشروط ببقاء موضوعه وهو العلم فإذا زال يزول التنجز لا محالة كما في الشك الساري والمفروض في المقام زوال العلم والشك في المقدار فتجري البراءة عن المشكوك فيه ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 191.
وبالجملة التنجز يدور مدار المنجز حدوثا وبقاءا فيحدث بحدوثه كما أنه يرتفع