تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
بارتفاعه كما في الشك الساري لزوال اليقين بالشك الساري ومع زواله يرتفع التنجز ولذا إذا علم بنجاسة شيء ثم شك في مطابقة علمه ومخالفته للواقع جرت قاعدة الطهارة ولا تعامل معه معاملة النجاسة بوجه إذ لا منجز لها بقاءا . ففي المقام والمثال المفروض وان كان علم بوجوب فوات الصلوات في اليوم الأول ولأجله تنجز عليه وجوب القضاء الا انه عند الشك والتردد بين الأقل والأكثر لا علم له بما فاته من الصلوات وإذا زال العلم زال التنجز لا محالة . ومن ثمة حكموا بالبراءة في رد الأكثر إذا استدان من زيد مكررا وتردد في أنه عشرة دراهم أو عشرون مع العلم بتنجز وجوب رد الدين حين استدانته من الدائن وانما تردد بعد وجوبه وتنجز الأمر بالأداء . وثانيا : لو سلم وتم ما أفاده في المثال فهو أخص من المدعى لاختصاصه فيما إذا كان التنجز سابقا على زمان الشك والتردد ولا يجرى فيما إذا كان في زمان التنجز منجزا مع زمان الشك والتردد ، كما إذا نام وحينما استيقظ شك في أن نومه استمر يوما واحدا أو انه طال يومين فان وجوب القضاء لم يتنجز عليه الا في زمان الشك والتردد . والمقام من هذا القبيل لأن المفروض انه أتى باعمال عبادي وغير ملتفت بفسادها في ظرف الإتيان بها وانما علم بالمخالفة بعد صدورها وفي الوقت نفسه يتنجز عليه وجوب القضاء مرددا بين الأقل والأكثر . وبالجملة العلم بوجوب القضاء انما حصل بعد العلم بالمخالفة بفتوى المجتهد فليس التكليف المحتمل مسبوقا بالعلم كي يجري فيه التوهم المزبور . فتحصل عدم استقامة القول بلزوم الإتيان بالأكثر . وجوب الاتيان بالقضاء بمقدار يظن معه بالبراءة ودفعه واما حديث الاكتفاء بالمقدار المظنون المنسوب إلى المشهور فلعله لم يركن إلى ركن وثيق لان المقام اما يكون داخلا في الشك في التكليف كما أشرنا أو الشك