تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
مقتضى القاعدة الأولية هو التفرقة بين الإعادة والقضاء بلزوم الإعادة في الوقت وعدم وجوب القضاء بناءا على كون القضاء بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو أمر وجودي - كما هو المختار - وسيجئ إن شاء اللَّه بيانه في محله . وذلك اما لزوم الإعادة في الوقت فلقاعدة الاشتغال للعلم باشتغال ذمته بالصلاة فلا بد من الخروج عن عهدة امتثاله لا محالة وحيث لم يحرز بعد فراغ ذمته عما أشغلت به فلا بد من إعادتها حتى يقطع بفراغ ذمته . واما عدم وجوب القضاء فلانة حيث يحتمل مطابقة اعماله للواقع أو ما بحكمه ولو من باب الصدفة ، والاتفاق فلم يحرز عنوان الفوت الذي يكون أمرا وجوديا الذي يعبر عنه - بالذهاب عن الكيس . وبالجملة حيث يحتمل ان يكون المأتي به في الوقت مطابقا للمأمور به فلم يقطع بموضوع دليل القضاء وهو فوت الفريضة في الوقت فلا يجب القضاء . واستصحاب عدم إتيانه في الوقت لا يثبت عنوان الفوت الذي يكون ملازما لعدم الإتيان لان الفوت عبارة عن الذهاب ، لا مجرد عدم الإتيان به فإثبات الفوت باستصحاب العدم مثبت . هذا على المختار من أن القضاء بأمر جديد وكان موضوعه عنوان وجودي وهو الفوت . واما لو قلنا بان القضاء بالأمر الأول وان لزوم الإتيان بالعمل في الوقت من باب تعدد المطلوب فيكفي في وجوب القضاء استصحاب التكليف . أو قلنا بان الفوت أمر عدمي فيثبت باستصحاب عدم إتيان الواجب في الوقت فيحرز موضوع دليل القضاء ، وان قلنا بان القضاء بأمر جديد فيثبت أيضا وجوب القضاء . كما أنه إذا فرض الكلام في غير العبادات الموقتة كالحج فيجب إتيانه . هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية من حيث الإعادة والقضاء على المبنيين من كون وجوب القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول وان عنوان الفوت أمر وجودي أو غيره
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 223 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي