شرح
فيكون نظر العرف في معرفة مفهوم العدالة أو غيرها متبعا .
فان ورد في الشريعة في تفسير حقيقة العدالة أمرا فهو المتبع ويكون حاكما على المعنى المتفاهم عند العرف فلا يكون للعدالة العرفية حينئذ شأنا وهو واضح .
واما ان لم يرد من الشرع ما يفسر حقيقة العدالة الشرعية فيكون وزان العدالة وزان لفظة الوطن ، والصعيد وغيرهما من الموضوعات العرفية التي أخذت موضوعة للحكم أو الأحكام موكولة إلى الفهم العرفي فلا بد من مراجعة العرف في فهم حقيقتها ، فكل ما يرونه دخيلا في حقيقتها وماهيتها يكون موضوعا للحكم الشرعي .
نعم كما أشرنا حيث أخذت لفظة العدالة موضوعة للأحكام الشرعية فبمناسبة الحكم والموضوع يستفاد ان العدالة - على ما هي عليها من المعنى العرفي - لا بد وأن يكون في جادة الشرع وطريقته لا غير .
فلا بد من ملاحظة ما ورد في المقام فنقول :
استعمال لفظة العدل ومقابلتها في الكتاب العزيز .
قد استعملت لفظة العدل ومقابلتها في موارد من الكتاب العزيز .
كقوله عز من قائل : « ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ( 1 )( 1 ) البقرة : 2 / 282 ..
وقوله تعالى : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » الآية ( 2 )( 2 ) المائدة : 5 / 106 - 95.
وقوله تعالى : « فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 3 )( 3 ) المائدة : 5 / 106 - 95.
وقوله عز من قائل : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( 4 )( 4 ) الطلاق : 65 / 2. إلى غير ذلك من الآيات .