تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الخارجية لكانت الملكة باعثة إليها ورادعة عنها . السادسة : أن تكون داعيه لبعض الأعمال الشهوة الحقة وفي بعضها الأخر الشهوة غير الحقة بان كانت له ملكة إتيان الواجبات التعبدية بدعوة الحق للشهوة الحقة ، وملكة إتيان الواجبات التوصلية وترك المحرمات بغير دعوة الحقة ، وملكة إتيان الواجبات التوصلية وترك المحرمات بغير دعوة الحق بل بالشهوة غير الحقة بان يترك الزنا مثلا استحياء من الناس وحفظا لجاهه ، ويترك شرب الخمر لحفظ مزاجه لا لمبغوضيته له تعالى بحيث لولا الاستحياء من الناس وحفظ جاهه وعدم ملاحظة مزاجه لارتكب الزنا ، أو شرب الخمر والعياذ باللَّه . إذا عرفت المبادي الداعية لإتيان الواجبات وترك المحرمات فنقول : لا تصدق العدالة على الاستقامة في جادة الشرع أحيانا قد أخذ عنوان العدالة في لسان الشرع موضوعة لعدة أحكام فبمناسبة الحكم والموضوع يستفاد ان المراد منها ما إذا كانت الاستقامة في جادة الشرع راسخة في النفس لوضوح انه إذا كانت الاستقامة في جادة الشرع آنا ما وفي واقعة أو واقعتين مثلا لعروض حالة الخوف بوعظ واعظ وإنذار منذر فلا يصدق مفهوم العدالة بمالها من المعنى العرفي هناك لان صدقها عرفا انما يكون فيمن كانت الاستقامة راسخة في النفس لا ما كانت لمعة لها . تصدق العدالة على ما إذا كانت الاستقامة في الجادة راسخة مطلقا فكما لا يقال للخشبة المعوجة في ذاتها انها عدلة إذا عدلت بقصر قاصر آنا ما وانما تطلق عليها إذا كانت بطبعها فكذلك لا تطلق العدالة والاستقامة في جادة الشرع للاستقامة في جادة الشرع في برهة من الزمان ولا يقال للرجل انه عادل إلا إذا تنور قلبه بنور الايمان والمعرفة واستقام في جادة الشرع بحيث كان له قدم صدق واستمرار فيها فإذا كان المبدء راسخا في النفس وان لم تصل إلى مرتبة الملكة فضلا عما إذا صار ملكة أو صارت فضيلة نفسانية فلا خفاء في صدق مفهوم العدالة شرعا لما أشرنا