تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وان لم يخرج من حق المستحق إلى أن مات فينتقل إلى ورثته فلا بد له من دفعها إليهم ، أو إبرائهم منها ، وهكذا ينتقل من وارث إلى أخر ، فمتى دفع هو ، أو أحد ورثته ، أو بعض المتبرعين إلى الورثة في بعض الطبقات برء منه . وان بقي إلى يوم القيمة فاختلف الفقهاء في مستحقه على وجوه . الأول انه لصاحبه الأول ، والثاني انه يكتب لكل وارث مدة عمره ، أو عوض الظلمة ثم يكون لآخر وارث ولو بالعموم كالإمام عليه السّلام لان ذلك قضية التوارث لما يترك الميت لعموم الكتاب والسنة ، والثالث انه ينتقل بعد موت الكل إلى اللَّه تعالى لأنه الباقي بعد فناء كل شيء وهو يرث الأرض ومن عليها . يرجح الأول لقول الصادق عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة وان هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به ( 1 )( 1 ) باب 5 من أبواب أحكام الصلح ح / 4. قد يقال إن المراد بالصلح على شيء في الأول اما على بعض الحق مع إبقاء البعض منه في ذمته ، أو الصلح على وجه غير لازم اما لاستلزامه الرباء أو لعدم العلم بالمستحق بمقدار الحق مع علم من عليه الحق به أو نحو ذلك ، والا فلو وقع على الجميع برء منه وان كان بأقل وهو صلح الحطيطة . واما بالنسبة إلى إضلاله فيجب إرشاد من أضله وإرجاعه عما اعتقده بسببه من الباطل إلى الحق ان أمكن . واما بالنسبة إلى القذف ، والغيبة فالكلام فيهما يقع تارة في حد توبتهما من حيث أنفسهما وأخرى بالنسبة إلى المقذوف والمغتاب . اما بالنسبة إلى القاذف فاختلفوا في ذلك فقيل إنه لا بد وان يكذب نفسه فيما قذف سواء كان صادقا في قذفه أم كاذبا ، فإن كان كاذبا فتكذيبه نفسه مطابق للواقع ،