شرح
ومنشأ الخلاف قوله تعالى : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » ( 1 )( 1 ) النور : 14 / 4.
والحق ما عليه الإمامية من أن القاذف إذا تاب وصلح ، قبلت توبته وزال فسقه بلا خلاف وقبلت شهادته حكى الشيخ في الخلاف موافقة الصحابة وجملة من التابعين والفقهاء على ذلك .
يشهد لذلك الكتاب والسنة المستفيضة والإجماع بقسميه .
اما الكتاب فذيل الآية المتقدمة حيث قال تعالى : بعد قوله : « لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً » - : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 2 )( 2 ) النور : 14 / 5فإنه يدل على أن القاذف إذا تاب وأصلح يخرج عن الفسق ويجوز شهادته حسبما فصل في محله .
واما السنة فكخبر أبى الصباح الكناني قال :
سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال يكذب نفسه قلت أرأيت ان أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال نعم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب الشهادات ح / 1.
وخبر قاسم بن سليمان قال :
سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه الا خيرا ا تجوز شهادته ؟ قال نعم ما يقال عندكم قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين اللَّه ولا تقبل شهادته أبدا فقال بئس ما قالوا كان أبى يقول إذا تاب ولم يعلم منه الأخير جازت شهادته ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 36 من أبواب الشهادات ح / 2.
وخبر يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام قال :
سئلته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد