تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وبالجملة ما ذكرناه واضح لا سترة فيه وقد صرح بذلك شيخنا البهائي ( قدس ) في أربعينه حيث قال : « اعلم أن الإتيان بما يستتبعه الذنوب من قضاء الفوائت وأداء الحقوق ، والتمكين من القصاص ، والحد ونحو ذلك ليس شرطا في صحة التوبة بل هذه واجبات برأسها ، والتوبة صحيحة بدونها وبها تصير أكمل وأتم » ( 1 )( 1 ) الأربعين / 248. نعم إذا لم يقم بتبعات الذنب بعد إظهار التوبة فلعله يكون ذلك قرينة على عدم تحقق الندم كما أنه إذا فعلها بعد ذلك يكون دليلا على تحقق التوبة وصحتها فتدبر . وربما يتوهم خلاف ما ذكرنا مما ورد في بعض الأخبار . كخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام . في تفسير قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً » ( 2 )( 2 ) التحريم : 66 / 8ان التوبة يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة ، وللفرائض الإعادة ، ورد المظالم ، واستحلال الخصوم ، وان تعزم على أن لا تعود ، وان تذيب نفسك في طاعة اللَّه كما ربيتها في المعصية ، وان تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي . وقريب منه ما في نهج البلاغة وقد سمع عليه السّلام قائلًا يقول استغفر اللَّه قال ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار الخبر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 87 من أبواب جهاد النفس ح / 3وقد ذكرنا الخبر بتمامه / 141 . حيث يستفاد منهما دخالة الخلوص من تبعات الذنوب في تحقق التوبة ، ونحوهما غيرهما . ولكن فيه : ان المراد منهما إرادة الفرد الكامل من التوبة لا أصل تحقق التوبة ضرورة ان مجرد الندم والعزم على العدم لا يكفي في جلاء القلب من ظلمات المعاصي
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 157 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي