شرح
الحرير مثلا فيكفي في توبته الندم عليه والعزم على عدم العود إليه ولا يجب عليه سوى ذلك .
وقد يستلزم ذلك حقا منه تعالى فتارة يكون أمرا ماليا - كالعتق في الكفارة - فيجب الإتيان به مع القدرة ويمكن إدخال الزكاة والخمس فيه من جهة وان كان يمكن إدخالهما في حقوق الناس من جهة أخرى فيجب أدائهما مع القدرة أو يصالح عليهما مع حاكم المسلمين حسب ما يراه .
وأخرى يكون أمرا غير مالي ، فإما يكون غير حد كقضاء الفوائت مثل قضاء صلوات اليومية ، وقضاء صوم رمضان ، والواجب عليه بالكفارة ، أو نذر ، أو شبهه ، فيجب عليه القضاء وإتيان ما وجب عليه ، أو يكون حدا كما إذا زنى أو شرب الخمر فقد لا يظهر منه فيجوز للمكلف ان يظهره ويقربه عند الحاكم ليقوم عليه الحد ، ويجوز ان يستره ويكتفى بالتوبة فلا حد عليه ، قال صاحب الجواهر ( قدس ) انه الأولى .
واما ان ظهر فان تاب قبل قيام البينة عند الحاكم فيسقط الحد ، والا فيجرى عليه الحد .
واما ما يتعلق بحقوق الناس فلا بد له مع الندم والعزم على أن يخرج من حق المستحق بنحو .
ففي موارد القصاص فبالنسبة إلى قتل نفس محترمة لا بد وان يخرج إلى المستحق ويمكنه من الاستيفاء ، فإن لم يعلم المستحق فلا بد وان يخبر ولى المقتول ويقول له : أنا الذي قتلت أباك مثلا ولزمني القصاص فاما ان يقتله أو يعفو عنه بأخذ الدية أو بدونها .
واما بالنسبة إلى قطع الأعضاء فكذلك فيجب تسليم نفسه للمستحق من المجني عليه أو ورثته ليقتص منه في ذلك العضو أو يعفوا عنه بأخذ الدية أو بدونها .
وفي موارد غصب الأموال ونحوها فيردها ان بقيت ويغرم بدلها ان لم تبق أو يستحل من المستحق ذمته منها ، ولو كان مصرا نوى الغرامة له إذا قدر .