تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
من الكبائر أو غير المبتلى بها ، واما المجتنب للكبائر إذا لم يصر على الصغائر فحيث تكون مكفرة فلا يجب التوبة عنها شرعا . المورد الرابع في حال الشخص بعد التوبة الظاهر أن التوبة عن المعصية والرجوع عنها تزيل حكم المعصية ويبطلها فمن كانت له حالة وكيفية باعثة لترك المعاصي وإتيان الواجبات إذا أتى بكبيرة يمنع عن قبول الشهادة وما يجرى مجراه من عدم صحة الاقتداء به في الصلاة إلى غير ذلك فإذا تاب عنها يزول حكم المعصية وتقبل شهادته ويصح الاقتداء به إلى غير ذلك من الأحكام . يشهد لذلك مضافا إلى الإجماع وتسالم الأصحاب جملة من الاخبار : كخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 86 من أبواب جهاد النفس ح / 8. وخبر داود بن قبيصة عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 86 من أبواب جهاد النفس ح / 14إلى غير ذلك . ولكن وقع الخلاف بين المسلمين في قبول شهادة القاذف إذا أكذب نفسه وتاب صلح فذهبت الإمامية إلى قبول شهادته ، وعن الشعبي ، والزهري ، والربيعة ، ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي وغيرهم انه يقبل اللَّه توبته ، ولا نقبل نحن شهادته . وعن طائفة منهم حسن البصري ، وشريح ، والنخعي ، والثوري وأبي حنيفة وأصحابه انه يسقط فلا تقبل توبته أبدا .