تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وعن أبي على جواز ذلك قاس ذلك بفعل الواجب وقال في تقريبه انه لو لم تصح التوبة عن قبيح دون قبيح لم يصح الإتيان بواجب دون واجب ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، بيان الملازمة انه كما يجب عليه ترك القبيح لقبحه كذلك يجب عليه فعل الواجب لوجوبه فلو لزم من اشتراك القبائح في القبح عدم صحة التوبة في بعض القبائح دون بعض لزم من اشتراك الواجبات في الوجوب عدم صحة الإتيان بواجب دون واجب آخر . واما بطلان التالي فبالإجماع إذ لا خلاف في صحة الصلاة ممن أخل بالصوم اه ( 1 )( 1 ) كشف المراد / 264. والحق جواز التبعيض والتجزئة في التوبة وقد صرح بذلك شيخنا المفيد ( قدس ) في أوائل المقالات ، وقال إن هذا مذهب جميع أهل التوحيد سوى أبى هاشم الجبائي ( 2 )( 2 ) أوائل المقالات / 62. وقال العلامة الحلي ( قدس ) في بيانه انه يجوز ان يرجع فاعل القبائح داعيه إلى الندم عن بعض القبائح دون بعض وان كان القبائح مشتركة في الداعي الذي يدعوا إلى الندم عليها وذلك بان يقترن ببعض القبائح قرائن زائدة كعظم الذنب أو كثرة الزواجر عنه ، أو التسامح عند العقلاء عند فعله ولا يقترن هذه القرائن ببعض القبائح فلا يندم عليها ، وهذا كما في دواعي الفعل فإن الأفعال الكثيرة قد تشترك في الدواعي ثم يؤثر صاحب الدواعي بعض تلك الأفعال على بعض بان يترجح دواعيه إلى ذلك الفعل بما يقترن به من زيادة الدواعي فلا استبعاد في كون قبح الفعل داعيا إلى الندم ثم يقترن ببعض القبائح زيادة الدواعي إلى الندم عليه فيترجح لأجلها الداعي إلى الندم على ذلك البعض دون الأخر اه ( 3 )( 3 ) كشف المراد / 265.