تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وأولاده المعصومين عليهم السّلام من نفى تصحيح التوبة عن بعض القبائح دون بعض ، بان مرادهم اشتراك جميع القبائح في الداعي الذي يدعوا إلى الندم عليها وان كان يجوز ان يرجح فاعل القبائح داعيه إلى الندم عن بعض القبائح دون بعض فقال في وجهه انه لولا ذلك لزم الحكم ببقاء الكفر على التائب منه المقيم على الكذب مع اتفاق المسلمين على إجراء أحكام المسلمين عليه اه ( 1 )( 1 ) كشف المراد / 266. قلت : ويمكن حمل كلامهم عليهم السّلام على أن مرادهم بذلك التوبة الكاملة فتدبر . المورد الثالث في حكم التوبة كما لا ينبغي الارتياب في حسن الاحتراز عن الأمراض والمهالك المفوتة لحياة الجسد عقلا وشرعا ، بل وجوبه ، فكذلك لا ينبغي الارتياب في حسن الاحتراز عن أمراض الذنوب ومهلكات المعاصي المفوتة لحياة الأبد ووجوبه عقلا وشرعا بل يمكن استفادة وجوب ذلك بالطريق الأولى .

الوجوه التي يستدل بها لوجوب التوبة

ومع ذلك يستدل لوجوب التوبة بوجوه . منها : دليل العقل قال شيخنا الأعظم ( قدس ) الظاهر أنه حكم بوجوبها كل من قال بالحسن والقبح العقليين . وقد أشار المحقق الطوسي ( قدس ) في التجريد إلى دليل العقل وقرره العلامة ( قدس ) في الشرح بوجهين ( 2 )( 2 ) كشف المراد / 264. الأول : ان التوبة دافعة للضرر الذي هو العقاب ، أو الخوف ودفع الضرر واجب ولا يخفى ان هذا قياس من الشكل الأول الذي يكون بديهي الإنتاج ضرورة