تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
والألسنة وهي استغفر اللَّه ربي وأتوب إليه . تقريب الاستدلال بالآيات والاخبار لمغايرة الاستغفار مع التوبة واضح . ومما يستظهر منه اتحاد التوبة والاستغفار الجمع بين ما دل على أن دواء الذنوب الاستغفار . كما في خبر السكوني عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : لكل داء دواء ، ودواء الذنوب الاستغفار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 85 من أبواب جهاد النفس ح / 11وما ورد ان التائب من الذنب يغفر له ، وانه لا ذنب له ، وانه كفى بالندم توبة إلى غير ذلك . ويوجه حمل التوبة المعطونة على الاستغفار بان المراد منها الإنابة - يعنى التوجه إلى اللَّه تعالى بعد طلب العفو عما سلف - وهذا متأخر عن الندم الذي هو التوجه إليه تعالى لكونه رجوعا من طريق الباطل وعودا إلى الطريق المستقيم الموصل إلى جناب الحق تعالى فهي كلها توجهات وإقبالات إليه تعالى فصح إطلاق التوبة التي هي لغة الرجوع ، على كل منها . وقد يطلق على المجموع اسم الاستغفار كقوله أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الاستغفار قاله في إرشاد من قال بحضرته استغفر اللَّه : « ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ ! الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : ان تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلق اللَّه عز وجل أملس ليس عليك تبعة ، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها ، والخامس : ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم