شرح
جديد ، والسادس : ان تزيق الجسم ألم الطاعة كما أذقنه حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول استغفر اللَّه ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة قصار الحكم / 417.
فظهر ان لفظة كل من التوبة والاستغفار ربما تطلق على الأخر بعناية ، وربما تطلق أحدهما على معنى غير ما للآخر .
فبعد ما عرفت ذلك ينبغي ذكر ما أفاده شيخنا الأعظم في اعتبار الاستغفار في الفرض ولقد أجاد فيما أفاد فقال « : ان التحقيق يقتضي ان يقال إنه ان أريد بالاستغفار حب المغفرة ، وشوق النفس إلى أن يغفر اللَّه له فالظاهر أنه لا ينفك عن الندم ، وان أريد به الدعاء للمغفرة الذي هو نوع من الطلب الإنشائي ، ففي اعتباره وجهان ، مقتضى إطلاقات الندم عدم الاعتبار لصدقه على غير صورة الاستغفار أيضا كما أن ظاهر قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : لا كبيرة مع الاستغفار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 48 من أبواب جهاد النفس ح / 3، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله دواء الذنوب الاستغفار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 85 من أبواب جهاد النفس ح / 11وقوله ما أصر من استغفر ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 85 من أبواب جهاد النفس ح / 11ونحو ذلك ، اعتباره ( 5 )( 5 ) رسالة العدالة / 335.
المورد الثاني
في تجزئة التوبة وتبعيضها
اختلف شيوخ المعتزلة في جواز التجزئة في التوبة وصحتها من بعض المعاصي وعدمه .
فعن أبي هاشم الجبائي إن الندم لا يصح من قبيح دون قبيح ، واستدل لمقالة بأنه يجب الندم على القبيح لقبحه ولولا ذلك لم تكن مقبولة ، والقبيح حاصل في الجميع فإذا اشترك جميع المعاصي في القبيح فلو تاب من قبيح دون قبيح كشف ذلك عن كونه تائبا عنه لا لقبحه ، بل لأمر آخر يوجد في ذلك دون هذا .