تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
مؤمن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 83 من أبواب جهاد النفس ح / 1. واما الرجوع العملي فهو من ثمرات التوبة . حكم العزم على عدم العود في التوبة بقي الكلام في اعتبار العزم على عدم العود والاستغفار في التوبة وعدمه . اما اعتبار العزم فعن ظاهر الأكثر اعتباره في حقيقة التوبة ، وقد يقال بعدم الاعتبار . قال شيخنا الأعظم ( قدس ) الأقوى انه ان كان المراد بالعزم القصد الذي لا يتحقق الا بعد الوثوق بحصول ما عزم عليه فاعتباره مما لا دليل عليه ، وانه يستلزم امتناع التوبة ممن لا يثق من نفسه بترك المعصية عند الابتلاء بها كسيّئ الخلق الذي لا يثق من نفسه ولا يأمن من وقوعه مكررا من شتم من يتعرض له ، وكالجبان الذي لا يأمن من وقوعه في الفرار عن الزحف ونحو ذلك فيبقى إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله كفى بالندم توبة ، وقوله عليه السّلام ان كان الندم من الذنب توبة فأنا أندم النادمين سليما عن المقيد . وان أريد تحقق إرادته بعدم عوده إلى المعصية وان لم يثق بحصول مراده فهو مما لا ينفك عن الندم اه ( 2 )( 2 ) رسالة العدالة / 335. ولكن يظهر من المحقق الأصفهاني ( قدس ) : اعتبار العزم على عدم العود حيث قال إن العزم والبناء على عدم المعصية غير القصد والإرادة التي لا يتحقق الا بعد إجماع الرأي والوثوق بعدم صدور الفعل لئلا يقال إن الوثوق ربما لا يحصل له لمكان غلبة الشهوة والمعصية فلا يثق من نفسه حتى يعزم على عدم العود واستند في ذلك بقوله عليه السّلام في التوبة النصوح : هو ان يتوب الرجل من ذنب وينوي ان لا يعود عليه أبدا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 87 من أبواب جهاد النفس ح / 3 - 4.