شرح
ساترية الرجل لعيوبه لا بد وأن يكون بحد يفيد الوثوق بعدم العيب في الباطن .
وفيه : ان الإنصاف ان دعوى ذلك خلاف الظاهر وغاية ما يستفاد منه هي ان يكون ان ظاهره في حد وحال يظن بباطنه بلا تجشم ولا تفتيش حال باطنه بل يحرم عليه ذلك .
الرابع : انه على تقدير الإطلاق لاعتبار حسن الظاهر
ولكن يمكن تقييده بما دل على اعتبار الوثاقة والورع في إمام الجماعة .
كقول أبى جعفر عليه السّلام : في خبر ابن راشد .
لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح / 2.
وقول أبى الحسن عليه السّلام ليزيد بن حماد :
لا تصل الا خلف من تثق بدينه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجماعة ح / 1.
وما عن الصادق عليه السّلام :
ممن ترضون من الشهداء عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انه لا يجيز في الطلاق الا شاهدين عدلين ( 3 )( 3 ) تفسير نور الثقلين ح / 300.
ويمكن ان يقال إن ظاهر أدلة اعتبار الوثوق من باب الموضوعية لا من باب الطريقية والكاشفية فإذا كان كذلك فلا ينفع الطريق غير المفيد للوثوق فيخصص به كل ما دل على اعتبار طريق إلى العدالة .
وفيه : انه بعد قيام الدليل على أمارية حسن الظاهر كما تقدم وانه طريق معتبر يكون حاكما على اعتبار الوثاقة ويفسر المراد بالوثاقة .
نعم غاية ما يمكن ان يقال إن ما دل على اعتبار حسن الظاهر منصرف إلى ما هو الغالب منه وهو ما إذا أفاد الظن بالدين والأمانة .