الوجوه التي يستدل بها لاعتبار الوثوق في حسن الظاهر ودفعها
شرح
يظهر من جماعة منهم الشيخ اعتبار الوثوق .
يستدل لذلك بوجوه .
الأول : انصراف اخبار اعتبار حسن الظاهر إلى ما يوجب الوثوق
ولا أقل غالب موارد حسن الظاهر مما يوجب الاطمئنان بالعدالة .
وفيه : انه قد تقدم ضعف دعوى انصراف الاخبار إلى صورة الظن الفعلي فما ظنك باعتبار الوثاقة فيه ، وقد تقدم ان غاية ما يمكن ان يقال إن مورد الاخبار حصول الظن الفعلي من حسن الظاهر ، واما حصول الوثوق فلا .
الثاني : مرسل يونس
فان المراد بقوله عليه السّلام إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا هو كون ظاهره بحيث يوجب الوثوق بباطنه .
وبالجملة يعتبر ان يكون ظاهره موجبا لحصول الأمن الفعلي بوجود الملكة وهذا مساوق للوثوق بباطنه .
وفيه : ان غاية ما يقتضيه المرسل حيث جعل الموصوف بالمأمونية هو ظاهر الرجل دون باطنه هي عدم ظهور الخيانة منه عند المعاشرة فإذا كانت أفعاله الظاهرة منه غير موصوفة بالخيانة بل بضدها يكفي في ذلك ولا يحتاج إلى اعتبار كون ظاهره بحيث يوجب الوثوق .
وبالجملة ظاهر المرسل هو كون غيره في أمن من ظاهره لا في أمن من باطنه لان الموصوف بالمأمونية هو الظاهر دون الباطن ، ومعنى مأمونية ظاهره عدم ظهور الخيانة منه فأفعاله الظاهرة أفعال غير موصوفة بالخيانة بل بضدها لا ان المراد كون ظاهره موجبا للوثوق بباطنه لان الباطن حينئذ مأمون لا الظاهر .
وبالجملة فغاية ما يستفاد منه هو انه في حال من ظاهره بحيث يوجب الظن الفعلي بالعدالة .
الثالث : خبر ابن أبي يعفور
فان قوله عليه السّلام ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين التفتيش عما وراء ذلك من عثراته وعيوبه إلخ بدعوى ان المستفاد منه ان