شرح
فبعد ما عرفت : الميعار في حسن الظاهر يقع الكلام في أنه هل يكفى مجرد حسن الظاهر ولو لم يفد الظن الفعلي بالعدالة ، أو يعتبر حصول الظن الفعلي بها ، أو لا يكفى ذلك أيضا بل لا بد من حصول الوثوق بها ؟ وجوه بل أقوال .
ولا يخفى ان فيما ذكرناه في معيار حسن الظاهر إشارة إلى ما هو موقف حسن الظاهر ، ومع ذلك ينبغي الإشارة إلى ما قيل في موقف حسن الظاهر توضيحا للمقال فنقول :
اعتبار الظن الفعلي في حسن الظاهر
نسب إلى المشهور اعتبار حصول الظن الفعلي من حسن الظاهر صرح بذلك شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس ) لأنه بعد ان ذكر المعيار الذي حكينا عنه في أمارية حسن الظاهر قال تعرف العدالة بالصحبة المتأكدة الموجبة للاطلاع على سريرته ولا يعتبر حصول العلم لتعسره بل لتعذره ، فلو لم يكتف فيه بالظن لزم تعطيل الشهادات والجماعات ، وما قام للمسلمين سوق مع ما علم من الشارع من تسهيل الأمر فيها ، والأمر باستخلاف أحد من المأمومين عند حصول عذر للإمام ، وما مر من أدلة القائلين بحسن الظاهر من الاكتفاء بأدنى أمارة مثل ان يعرف منه خير ، وان يصلى الخمس في جماعة ، وان يعامل الناس ، ويعدهم ويحدثهم فلا يظلمهم ، ولا يخلفهم ولا يكذبهم وكون ظاهره ظاهرا مأمونا .
وبالجملة مقتضى القاعدة وان كانت اعتبار القطع بالعدالة الا انه حيث دلت الأخبار الكثيرة على كفاية حسن الظاهر في الشهادة مع ما علم من اعتبار العدالة فيما استفيد منها كون حسن الظاهر طريقا ظنيا كافيا في الحكم بالعدالة في مرحلة الظاهر ما لم يعلم الخلاف إلى أن قال :
ثم الظاهر أنه لا يكفي في الطريق إفادتها الظن بالذات بحيث لولا بعض الموانع لإفادة فعلا فالمعاشرة التي توجب الاطلاع على أحوال تفيد الظن بالعدالة