شرح
وقوله في خبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة ، بناءا على أن المراد عدم رؤية المعصية بعد المعاشرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 13.
وقوله عليه السّلام : في خبر ابن سنان إذا حدثهم فلم يكذبهم وإذا وعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 16.
إلى غير ذلك من الاخبار التي أشرنا إليها أنفا .
وقد عبر عن هذه المرتبة في الاخبار تارة بكونه ساترا لعيوبه من جهة انه لم يظهر منه لمن عاشره عيب شرعي وأخرى يكون ظاهره ظاهرا مأمونا من جهة انه لم يظهر منه لمن عاشره عيب شرعي وأخرى يكون ظاهره ظاهرا مأمونا من جهة انه لم يظهر منه لمعاشرته خيانة شرعية وثالثة بأنه إذا عاملهم فلم يظلمهم ، وإذا حدثهم فلم يكذبهم ، وإذا وعدهم فلم يخلفهم ، ورابعة بمواظبته للجماعات وخامسة بغير ذلك
إشكال في تحديد حسن الظاهر ودفعه
وقد يقع الاشكال من جهة أخرى في تحديد الحسن الظاهر وهو اختلاف لسان الاخبار المومى إليها من حيث السعة والضيق فلسان بعضها ضيق كما أن لسان بعض أخر أوسع منه ، ولسان الثالث أوسع منهما وهكذا .
ولكن يمكن الجواب عنه بان الاختلاف بينها حيث يكون بالإطلاق والتقييد فيحمل مطلقاتها على مقيداتها ويؤخذ بالمحصل من حمل كل أوسع إلى الأضيق منه حتى ينتهي إلى مالا مقيد له : ولا يبعد ان يكون الجامع لحسن الظاهر هو ان يكون الشخص بحيث يظهر من المراودة معه في معاملاته ومعاشراته ان له لجام إلهي في أفعاله وحركاته وسكناته ورادع رباني موجب لصرفه عن الاقتحام فيما يقتضيه شهواته بحسب العادة وان كان ينبعث عن اقتضاء الشهوة نادرا فيما إذا كانت باعثية الشهوة خارجة عن العادة وهذا المعنى في حسن الظاهر ينبغي الأخذ به .