تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
الجهة الثانية في أن كاشفية حسن الظاهر هل تكون مشروطة بحصول الظن الفعلي أو منوطة بإفادة الوثوق ، أو لا يعتبر فيه شيء من ذلك . الإشكال في أمارية حسن الظاهر ودفعه ربما يشكل في أمارية حسن الظاهر وجعله ضابطا لتحقق العدالة بمالها من المعنى بما أشار إليه شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس ) من جهة ان مراتب الظهور مختلفة لأن الظاهر والباطن إضافيان فالظاهر لأهل البلد باطن بالنسبة إلى غيرهم ، والظاهر لأهل المحلة باطن لباقي أهل البلد ، والظاهر للجيران باطن لباقي أهل البلد ، والظاهر لأهل البيت باطن للجيران ، والظاهر لزوجة الشخص باطن لغيرها ، وقد تكون السلسلة بالعكس فلا يظهر لزوجته ما يظهر لغيرها ولا يظهر لأهل بلده ما يظهر لغيرهم ( 1 )( 1 ) رسالة العدالة / 332. وبالجملة حسن الظن ذات مراتب متفاوتة وله عرض عريض لا يكاد يحصل الظن ببعض مراتبه ويحصل الظن ببعض مراتبه وقد تحصل مرتبة قوية منه ، بل العلم بالعدالة ببعض مراتبه الأخرى . ولكن يجاب عن الإشكال : بأن الضابط والمعيار لذلك ما يستفاد من الاخبار كقوله عليه السّلام في خبر ابن أبي يعفور والدلالة على ذلك ان يكون سائرا إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 1وحاصله ان الشخص إذا كان بالإضافة إلى من عاشره وخالطه بالنسبة إلى غير ما يكون التفتيش عنه منهيا فاعلا لما وجب عليه وتاركا لما نهى عنه فهو حسن الظاهر . وقوله في مرسل يونس إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 3.