شرح
انه لولا ذلك لم يمكن إحراز العدالة ولو بالمعاشرة لاحتمال ان يكون الآتي بالواجبات غير قاصد لكونها للَّه تعالى بل غير ناولها ، فلا يمكن الحكم بان المكلف آت بالواجبات الأمن جهة الظاهر .
يشهد لاعتبار حسن الظاهر وكفايته لترتب آثار العدالة غير واحد من الاخبار ، وسند بعضها وان كان لا يخلو عن مناقشة ولعل دلالة بعضها أيضا كذلك ، الا انها من حيث كثرتها بمثابة يتعاضد بعضها ببعض بحيث لا نحتاج إلى ملاحظة سندها ولا يضر ضعف دلالة بعضها بعد وضوح دلالة جملة منها ورفع الإجمال بها .
وإليك بعض اخبار الباب .
منها : صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المتقدم ذكره مفصلا ، وفيه :
والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد لصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الأمن علة فإذا كان لازما مصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 1.
دلالته على أمارية حسن الظاهر واضحة بل صريحة .
ان قلت : اعتبر فيه عدم التخلف عن جماعة المسلمين وهو غير معتبر قطعا .
قلت : انه عليه السّلام علل ذلك في ذيل الخبر بأنه :
ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلى إذا كان لا يحضر