شرح
الإصرار على الصغائر من إفرادها أو محكوما بحكمها على تعدد المراتب للكبائر لصراحة رواية الفضل بن شاذان في كون الاشتغال بالملاهي من الكبائر ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 78.
والحاصل ان الذنوب تعم الصغائر ، وان الإصرار عليها كما في رواية أبي بصير تكون كبيرة ، وان كان بين الإصرار على الصغيرة والإصرار على الكبيرة فرق وتفاوت كما أن بين الإصرار على بعض الكبائر فرقا وتفاوتا .
وحديث التكفير عن الصغائر باجتناب الكبائر قد عرفت حاله وانه مخصوص بما إذا لم يصر وكان مجتنبا للكبائر ففي صورة الإصرار أو عدم الاجتناب عن الكبائر غير مكفر عنها .
ورواية أعمش وان كان قد غير التعبير عن الملاهي وبين سائر الكبائر الا انه لعل التعبير بالكراهة بلحاظ التقية وكان في محضره عليه السّلام من يتقى منه ، أو ان الملاهي ليس على وزان سائر الكبائر التي عدها في الصدر كيف لا ؟ ! وقد صرح في رواية فضل بان الاشتغال بالملاهي من الكبائر .
فظهر لك مما تقدم ان الإصرار على الصغيرة من الكبائر ويكون مضرا بالعدالة .
فتحصل مما ذكرنا بطوله ان الأظهر في مسئلة العدالة ان يقال إنها عبارة عن حالة راسخة في النفس باعثة لإتيان الواجبات وترك الكبائر وترك الإصرار على الصغائر ، والأحوط اعتبار ترك منافيات المروة الدالة على عدم المبالاة مما يتنفر عنه عرف المتشرعة
الأمر التاسع
في طرق معرفة العدالة
قال المصنف ( قدس ) : ويعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا ، ويثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .
أقول : يذكر لثبوت العدالة كغيرها من الموضوعات أمور أشار المصنف إلى