تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الأمن من مكر اللَّه هو الإصرار على ما فيه العقوبة والمؤاخذة والأمن من أخذه تعالى من حيث لا يحتسب فيوافق ما في رواية ابن أبي عمير المتقدمة حيث قال عليه السّلام : والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب . فينحصر مورد مثل هذه الإصرار الذي ينطبق عليه عنوان الأمن من مكر اللَّه وعدم الايمان بالعقوبة في الإصرار على الكبائر ولا منافاة بين أن تكون نفس المعصية كبيرة والإصرار عليها كبيرة أخرى بواسطة انطباق أحد عناوين الكبائر عليه وهو الأمن من مكر اللَّه عليه اه ملخصا ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 77. وفيه : انه كما عرفت ان الإصرار على الذنب يصدق على الصغيرة أيضا ، والصغيرة المعفوة والمكفرة هي التي لم ينطبق عليها عنوان الإصرار . وبعبارة أخرى الآتي بالصغيرة ، ان كان مجتنبا للكبائر يكون مكفرا عنها فإذا انطبق عليها عنوان الإصرار فلا يكون مندرجا ومشمولا للآية الشريفة والاخبار نعم الإصرار على الصغائر لم يكن على وزان الإصرار على الكبائر فتكون الكبائر كما أشرنا ذو العرش والدرجات . ومنها : ما رواه الصدوق عن فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في تعديد الكبائر فعد منها الإصرار على صغائر الذنوب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 33. ناقش المحقق المزبور فيه بان الظاهر أنه التبس الأمر على الشيخ ( قدس ) فان الموجود في ذيل رواية فضل : والإصرار على الذنوب ، نعم الموجود في رواية أعمش عن الصادق عليه السّلام هو الإصرار على صغائر الذنوب أو صغار الذنوب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 36. فإذا اما قوله عليه السّلام في رواية فضل : الإصرار على الذنوب فنقول : ان الذنوب وان كان تعم الكبائر والصغائر الا أنه بملاحظة ان كونه كبيرة من حيث كونه أمنا من مكر اللَّه كما في رواية ، أو كون المصر غير مؤمن بالعقوبة كما في رواية أخرى ، يعلم
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 120 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي