تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
اما عرفا فواضح إذ ليس العزم على القمار مدافعة ولو عزما على الزنا ، واما شرعا فلان غاية ما ورد من النصوص ان من أذنب ذنبا ولم يندم عليه كان مصرا ، والعزم على القمار أجنبي عن الندم على الزنا وعدمه ، وملاحظة استمرار العزم على القمار من حين ارتكاب الزنا لا يجدي شيئا ، لكون أحدهما أجنبيا عن الأخر فالتلبس بمعصية أجنبية عن المعصية الأخرى لا يتحقق الإصرار بالإضافة إلى استمرار العزم على ذاتها حال التلبس بالأولى . وان أريد من المعصية التي يضاف إليها الإصرار نفس طبيعة المعصية بما هي معصية فالإصرار متحقق بالعزم ولو لم يكن مستمرا من الأول فهو وان لم يكن مصرا على الزنا الا انه مصر على معصية اللَّه تعالى بما هي معصية ، ومن الواضح كما عرفت من النصوص المفسرة للإصرار بعدم الندم على ما فعل : ان ظاهره الندم على ذات ما فعل لا بعنوان المعصية وان كان لأجل كونه معصية » ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 81 .. حكم الإصرار على الصغيرة فبعد ما عرفت معنى الإصرار يقع الكلام في حكم الإصرار على الصغيرة فنقول : قد أشرنا انه حكى عن المشهور : ان الإصرار على الصغيرة من الكبائر ، بل صرح العلامة الأنصاري ( قدس ) في الرسالة ، بأنه لا إشكال في أن الإصرار على الصغيرة من الكبائر واستدل لذلك قبل الإجماع المحكى عن التحرير وغيره بأخبار . منها : ما عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كما في حديث المناهي . انه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب جهاد النفس ح / 8 ، وعن أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس ) انه قد روى بهذا المضمون من طرق العامة عن ابن عباس عنه ( ص ) .. ناقش فيه المحقق الأصفهاني ( قدس ) بان ظاهر السياق يعطي بأن النفي في الصغيرة والكبيرة معا يرجع إلى ذاتهما حكما لا ان الصغيرة بسبب المداومة والإصرار عليها تنقلب كبيرة حتى ينتفي عنها وصف الصغرية . بل الإصرار من الكبائر فإنه الذي