تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
رواية ابن يعفور على عدم مضرّية ارتكاب الصغيرة للعدالة فغاية ما يكون هي ان مرتكب الكبيرة مع عدم التوبة يكون مصرا هذا أولا . وثانيا : كما أفاده المحقق الأصفهاني ( قدس ) : « ان مرتكب الصغيرة ان كان مجتنبا عن الكبائر يكون بنص القران ونصوص الاخبار مكفرا ، وحيث إن فعل الصغيرة حال صدورها مقرون بالمانع عن تأثيرها في العقوبة فلا محالة لا تؤثر في العقوبة حتى يحتاج إلى التوبة في رفعها فلا يتحقق الإصرار إلا بفعل الصغيرة مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى لا بعدم الندم فيكون صدور الصغيرة في المفروض كما إذا تخللت التوبة المانعة من تحقق الإصرار . نعم ان كان صدور الصغيرة عن غير المجتنب للكبائر أو غير المبتلى بها فحيث انه لا مانع حال صدور الصغيرة من تأثيرها في العقوبة فيكون رافعها في غير المجتنب للكبائر منحصر في التوبة وفي غير المبتلى بها يمكن ان يكون هو التوبة كما يمكن ان يكون اجتنابه الكبائر عند الابتلاء بها فعليهما يكون حال الصغيرة حال الكبيرة فيمكن فرض تحقق الإصرار عليهما بعدم الندم . فإذا الإصرار على الصغيرة في مثل الصورة الأولى لا يتحقق عند عدم الندم بل لا بد من فعل الصغيرة مرة بعد مرة نعم في غير الصورة يكون وزانه وزان الكبيرة يتحقق الإصرار بعدم التوبة بمقتضى الأخبار المتقدمة . وبالجملة صدق الإصرار انما هو فيما يحتاج إلى التوبة فإذا كان مكفرا بغير التوبة فلا تصل التوبة إليها لسبقه عليها فلا محالة لا يتحقق الإصرار فيه الا بفعله ثانيا وثالثا اه ملخصا » ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 79. واما حديث الاعتبار : فإنما هو إذا قلنا بأن التوبة واجب شرعي بحيث يكون تركها من الكبائر ، واما ان قلنا بان وجوب التوبة حكم عقلي محض - كما ذهب
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 115 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي