شرح
إليه الشيخ الأنصاري ( قدس ) في الرسالة ، وسيجئ تحقيقه - فلا .
ومعنى كون وجوبه بحكم العقل ان أمر الشارع بالتوبة في الكتاب والسنة إرشاد إلى دفع معصيته السابقة فلا يترتب على تركها عقاب أخر .
وبعبارة أخرى انما وجبت التوبة للتخلص عن المعصية السابقة ووجوب التخلص عن المعصية ليس حكما شرعيا يترتب على تركها عقاب أخر غير العقاب الذي لم يتخلص منه .
فإذا لا يكون ترك التوبة من المعاصي التي يوجب العقاب ولا يدخل في المعاصي الشرعية المنقسمة إلى الصغيرة والكبيرة ، وان كان بحكم العقل قبيحا من جهة أنه إقامة على العقاب وبقاء عليه .
وبالجملة كما قاله المحقق الأصفهاني ( قدس ) ان عدم الندم من حيث ذاته لا يقتضي إلا عدم رفع عقوبة المعصية ونقيصة وهو أدنى مراتب التوبة فلا يكون حينئذ إلا واجبا عقليا .
واما من حيث إدراجه تحت الأمن من مكر اللَّه أو عدم الايمان بالعقوبة فهي من الكبائر ، بل من أكبرها ولكن ليس عدم الندم بل العزم على العود دائما كذلك ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 80واما إذا ارتكب الصغيرة مرة وكان عازما على العود فهل يصدق الإصرار أم لا ؟
وجهان .
فان قلنا بصدق الإصرار في الصورة المتقدمة - وهي ما إذا ارتكب الصغيرة ولم يندم عليها - فصدقه في هذه الصورة واضح لا سترة عليه .
واما ان لم نقل بصدق الإصرار فيها فللبحث في صدق الإصرار في صورة العزم عليها وجه .
قد يقال : انه في صورة العزم على العود على المعصية يصدق الإصرار عرفا وان لم يعد إليها .