شرح
تعالى يقول : « ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ؟ فقال يا أبا أحمد ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا سائه ذلك وندم عليه وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كفى بالندم توبة ، وقال من سرته حسنته وسائته سيئة فهو مؤمن فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة إلى أن قال :
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب جهاد النفس ح / 11.
فقال قدس : وحينئذ فلا يبعد الالتزام بذلك وان الإصرار على الذنب انما يتحقق بمجرد الإتيان بالمعصية وعدم التوبة والاستغفار » ( 2 )( 2 ) نهاية التقرير ج 2 / 291.
قلت : ولا يخفى ان هذه القطعة من الرواية غير وافية لمدعاه ( قدس ) ، ولا أظن أنه قدس استدل بها نعم ذكرت في كتاب التوحيد فقرة أسقطت في الوسائل تلائم مدعاه ، وقد ذكرت في ذيل الصفحة من الطبعة الجديدة من الوسائل ، والحقيق بنا ذكر الفقرة من كتاب توحيد الصدوق قال عليه السلام بعد قوله لم تجب الشفاعة .
وكان ظالماً واللَّه تعالى ذكره يقول : « ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ » ( 3 )( 3 ) الغافر : 40 / 18فقلت له : يا بن رسول اللَّه وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم عليها كان مصرا ، والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم وقد قال النبي