تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار الرواية ( 1 )( 1 ) توحيد الصدوق / 408. وربما يستدل لذلك بأنه لما عصى ولم يتب فهو مخاطب بالتوبة ولما لم يتب في الحال فقد عصى فهو في كل آن مخاطب بالتوبة ولما لم يتب فقد أقام واستمر على عدم التوبة . كما يستدل له بما عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أصر من استغفر فان مفهومه ان من لم يستغفر فقد أصر ، وبقول الصادق عليه السّلام في حديث يصف جنود العقل والجهل فعد عليه السّلام : « الإصرار ضد التوبة ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ح 1 / 22، فيستفاد منه ان من أذنب ولم يتب يكون مصرا . وبالجملة كما في رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس ) : « جعل ضد التوبة الإصرار ، بناء على أن ظاهر السياق كونهما مما لا ثالث لهما فتدبر . ولا يخفى ان مقتضى إطلاق هذه الأخبار ، بل الاعتبار العقلي وان كان هو ان من ارتكب الذنب ولم يستغفر ، أو لم يندم يكون مصرا سواء نوى العود إلى الذنب وعزم الإتيان به ، أو لم يندم ، ولم يعزم ، بل رواية ابن أبي عمير حيث قال : فمن لم يندم على ذنب إلخ - صريحة في أن مجرد ارتكاب المعصية ، وعدم الندم عليها يكون إصرارا وناقضا للعدالة . الا ان ظاهر رواية ابن أبي يعفور بل صريحها هو ان المنافي للعدالة هو خصوص الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار فمن ارتكب الصغيرة وان لم يتب عليها لا يكون فاسقا . ومقتضى التوفيق بين رواية ابن أبي يعفور وهذه الروايات والاعتبار العقلي هو حملها على خصوص الكبيرة كما هو موضوع رواية ابن أبي عمير . وبالجملة الروايات والاعتبار لا تعم ارتكاب الصغيرة إذا لم تتب عليها بعد دلالة
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 114 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي