تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
فحيث انه لم يتحقق منه التوبة فلم تكن مكفرة فيضر بعدالته . واما إذا أتى بالصغيرة مرة مع الالتفات إليه وعدم الندم عليه ولم يكن يسوئه إذا تذكر ، فعن أستاذنا العلامة البروجردي في ( قدس ) : « الظاهر تحقق الإصرار بذلك واستدل لذلك أولا . بقوله تعالى : « والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 1 )( 1 ) آل عمران : 3 / 135. حيث إنه يشعر بان الإصرار يتحقق بمجرد عدم الاستغفار . وثانيا : بروايتي جابر وأبى عمير . ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : في قول اللَّه عز وجل : « ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ » . قال الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 48 من أبواب جهاد النفس ح / 4. وفي رواية ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسئل عن الصغائر قال اللَّه تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » ( 3 )( 3 ) النساء : 4 / 31قال قلت فالشفاعة لمن تجب فقال حدثني أبي عن آبائه عن علي عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي واما المحسنون فما عليهم من سبيل قال ابن أبي عمير فقلت له : يا بن رسول اللَّه فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر واللَّه