شرح
وتأليف أمثال هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف لأنه وقع في زمن الصادق عليه السّلام فقد بلغنا عن مشايخنا ( قدس اللَّه أرواحهم ) انه كان من دأب أصحاب الأصول انهم إذا سمعوا من أحد الأئمة عليهم السّلام حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كله بتمادي الأيام وتوالى الشهور والأعوام واللَّه أعلم بحقائق الأمور اه كلامه قدس سره » ( 1 )( 1 ) مشرق الشمسين / 273 ..
هذا إجمال المقال في موقف علم الرجال في استنباط الأحكام الشرعية من الاخبار المودعة في الجوامع الحديثية المعروفة بين الأصحاب ، وتفصيله يطلب من غير المقام .
وقد خرجنا في البحث عن موقف علم الرجال في الاجتهاد بالنسبة إلى سائر ما يعتبر فيه عما هو المتعارف ، وعلى خلاف المعمول من شراح العروة الوثقى ، وذلك بلحاظ اختلاف انظار الفقهاء خصوصا في الأدوار الأخيرة في ذلك فمنهم من فرط ولم يعتن بآراء علماء الرجال أصلا ، ومنهم من أفرط ويرى اعتبار أنظارهم في كل رواية رواية ، ومنهم متوسطات فوقع رواد العلم في حيص وبيص وفي حيرة واضطراب في استخراج الأحكام الشرعية من الأخبار الواردة في الجوامع الحديثية المعروفة ، ولعل ما ذكرناه هي الطريقة الوسطى توجب مرتبة من السكون والاطمئنان في قلوب طلبة العلم واللَّه هو الهادي إلى سواء السبيل .