شرح
وبالجملة كلامه هذا يدل على توثيق كل مشايخه الذين يروى عنهم بلا واسطة لا توثيق كل من في اسناد كتابه .
وممن استظهر ذلك شيخنا النوري ( قدس سره ) في موضعين من خاتمة المستدرك ج 3 ص 523 س 4 ص 177 س 18 ، فجعل ( قدس سره ) عبارة ابن قولويه توثيقا عاما لكل من روى عنه في الكتاب بلا واسطة وقال فيما قال لا فرق في التوثيق بين النص على أحد بخصوصه أو توثيق جمع مخصوص بعنوان خاص ، وكفى بمثل هذا الشيخ مزكيا ومعدلا . ثم ذكر ( قدس سره ) مشايخه الذين روى عنهم بلا واسطة وقد أنهاهم إلى اثنين وثلاثين شيخا فراجع ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 / 523 ..
ولا يخفى ان ما استظهره شيخنا النوري ( قدس سره ) وان كان قريبا لاسترحام ابن قولويه لجميع مشايخه حيث قال : من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم اللَّه برحمته ) وقد وقع في اسناد بعض الأخبار الواردة في كامل الزيارات عدة إفراد لا يستحقون الاسترحام خصوصا من مثل ابن قولويه كعلي بن أبي حمزة البطائني الشديد الوقف ( 2 )( 2 ) لاحظ كامل الزيارات صفحات / 63 / 84 / 108 / 119 / 246 / 248 / 294 وغير ذلك .وابنه حسن بن علي بن أبي حمزة ( 3 )( 3 ) لاحظ الكامل / 49 / 50 إلى غير ذلك .وليث بن أبي سليم العامي ( 4 )( 4 ) لاحظ الكامل / 31 .وعائشة زوجة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 )( 5 ) لاحظ الكامل / 31 .إلى غير ذلك من المنحرفين فلاحظ الكامل . ولم يكن في المشايخ الذين روى عنهم ابن قولويه بلا واسطة من لا يستحق الاسترحام فهذا أصدق شاهد على أن المراد بثقات مشايخه هم الذون روى عنهم بلا واسطة .
ولكن من تدبر فيما أورده في مقدمة الكتاب وقد ذكرنا قطعة منها - وتأمل في غرضه من تأليف كامل الزيارات ، وملاحظة الأبواب والعناوين المذكورة