شرح
قدماء محدثينا ( رضي اللَّه عنهم ) ما وصل إليهم من أحاديث أئمتنا ( سلام اللَّه عليهم ) في أربعمائة كتاب يسمى الأصول .
ثم تصدى جماعة من المتأخرين شكر اللَّه سيعهم لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلا للانتشار وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار فألفوا كتبا مبسوطة مبوبة ، وأصولا مضبوطة مهذبة مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة ( سلام اللَّه عليهم أجمعين ) كالكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون اخبار الرضا ، وغيرها اه » ( 1 )( 1 ) الوجيزة المطبوعة مع حبل المتين لشيخنا البهائي / 7 ..
وغير خفي أن لكلامهما دلالة واضحة بصحة تلك الأصول وانها معتمدة وعرض كثير منها على الأئمة المعصومين عليهم السّلام وان ما في الكتب الأربعة وأمثالها منقولة من تلك الأصول الصحيحة ، ولعمر الحق كما صرح شيخنا البهائي ( قدس سره ) في ذيل ما ذكره الصدوق ( رحمه اللَّه ) في الفقيه وقد تقدم ذكره : ان كثيرا من تلك الأحاديث لمعزول عن الاندراج في الصحيح على مصطلح المتأخرين .
وقال المحدث الكاشاني ( قدس سره ) في الوافي نحو ذلك فلاحظ ( 2 )( 2 ) الوافي ج 1 / 11 ..
تصريح علي بن إبراهيم بان ما في تفسيره منقول من ثقات الرواة
ومما يشهد لكون الأخبار الموجودة في كتب الأصحاب صحيحة باصطلاح القدماء ما قاله الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي في ديباجة تفسيره وإليك نص عبارته .
« ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهى إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض اللَّه طاعتهم وأوجب رعايتهم ولا يقبل العمل الا بهم اه » ( 3 )( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 / 4 طبع النجف الأشرف ..