تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
باب بإيراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث ثم أعقب بما يخالفها من الاخبار ، وأبين وجه الجمع بينها على وجه لا أسقط شيئا منها ما أمكن ، وأجرى في ذلك على عادتي في كتابي الكبير ، وان أشير في أول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الأحاديث بعضها على بعض ولأجله جاز العمل بشيء منها دون جميعها ، وأنا مبين ذلك على غاية من الاختصار إلى أن قال : « واعلم أن الاخبار على ضربين متواترة وغير متواترة فالمتواتر منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شيء ينضاف إليه ولا أمر يقوى به . وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم وما يجرى هذا المجرى يجب أيضا العمل به وهو لاحق بالقسم الأول » . ثم أشار إلى بعض القرائن إلى أن قال : « واما القسم الأخر فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من واحد من هذه القرائن فإن ذلك خبر واحد ويجوز العمل على شروط » . « فإن كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لأنه من الباب الذي عليه الإجماع في العمل الا ان يعرف فتاواهم بخلافه فيترك لأجلها العمل به » . « فإن كان هناك ما يعارضه فينبغي ان ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطرفين ، وان كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا ، وان كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها ، نظر فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا » . « وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 81 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي